لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

56

في رحاب أهل البيت ( ع )

وقرّروا عدّة قرارات ، لعلّها تثني الرسول وعمّه ، أو تساهم في عزل محمد عن بني هاشم وعبد المطلب ، وبالتالي يتخلّصون من هذا الخطر العاصف بملكهم ، فمن القرارات : 1 - أن يتحركوا نحو أبي طالب لغرض تحييده عن الرسول ويستبطن هذا السعي التهديد لأبي طالب إن لم يتخلَّ عن محمد ، فجاءوا بعمارة بن الوليد بن المغيرة الشاب الجميل إذ كانوا يعتبرونه انهد فتىً في قريش ، وقالوا لأبي طالب : هذا عمارة فخذه فلك عقله ونصره واتخذه ولداً 27 فهو لك وسلّم إلينا ابن أخيك هذا الذي خالفك دينك ودين آبائك ، وفرّق جماعة قومك وسفّه أحلامهم ، فنقتله فإنّما هو رجل برجل . وهذه المحاولة تكشف لنا عن عدّة أمور منها : أعدم قدرة قريش على مواجهة أبي طالب بقوّة السلاح ، ولو كان بمقدور قريش قتل النبي بلا ردّ فعل من أبي طالب لقتلته ، إلّا أنها كانت تحسب لذلك وتخشاه . ب إنّ المستقر في ذهن قريش أن النبي يُعدّ ابناً لأبي طالب ، لذا فكّروا في تعويضه بعمارة لا تعويض غيره .

--> ( 27 ) شرج نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 14 / 55 كتاب 9 ، من كتاب له ( عليه السلام ) إلى معاوية ، إجلاب قريش على بني هاشم وحصرهم في الشعب ، طبقات ابن سعد : 1 / 202 ، ذكر ممشى قريش إلى أبي طالب .